ألقى مسئولان من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مدينة حفر الباطن القبض على شاب سعودي يعمل في محل لبيع العطور و أدوات التجميل مدعين أنه لم يغلق المحل وقت الصلاة. وطبعا يشكرون على هذا الأمر وعلى جهودهم المبذولة للنصح والإرشاد. ولكن أن يتجاوزوا حدود ما هو مطلوب منهم فهذا خطاء. فقد أدعا الشاب أنهم قاموا بتمزيق قميصه متظاهرين أنه يحوي رمز الصليب وذلك في مقر الهيئة. ثم أعادوه مرة ثانية إلى المقر ،وكأنهم يطاردونه وحده، وقاموا بحلاقة رأسه والتعرض له بالكلام وأشاروا له بأنه يرتدي بنطا لا غير مناسب. وبعدها طلبوا منه أن يوقع على المحضر المفبرك ولكنه رفض. فأمراء رجل الشرطة المرافق بالبداء في ضربة. مما أحدث بعض الكدمات في جسده. بعدها أتجه الشاب إلى مقر الشرطة حيث رفع تهمة على فردي الهيئة وبدورهم أحالوه إلى المستشفى بشكل مباشر للكشف عن حالته. وطبعا أنكر رجال الهيئة ما اتهمهم به ذلك الشاب. مدعين أن ما حدث هو أن الشاب تطاول بالكلام على رجل الشرطة مما جعلهم يتشاجرون ولكن خارج مقر الهيئة.
لا تهمني الأحداث بجانب معرفة الدافع وراء مثل هذه السلوكيات. نعم من المؤكد أن الشاب قد أخطاء لكن هل كان يستحق هذه المعاملة؟ وهل الهيئة تعتبر نفسها محكمة شرعية من خلالها تستطيع الحكم على مسيئين التصرف في الحال؟
أسئلة تدور في عقلي الباطن دائما. حيث لم أجد إجابة كافية لمثل هذه الأسئلة. ليست هذه هي القضية الأولى في اعتقادي يسيء رجالات الحسبة التصرف فيها. وأعزو ذلك إلى عدم وجود نظام محدد يضبط عمل و سلوكيات رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مما يجعل بعض منسوبيها يتجاوزون الخطوط الحمراء في بعض تعاملاتهم. وأيضا أعرف عن أحد الهيئات في أحد المدن أن أفرادها هم من ناقصي التعليم أي لم يكملوا تعليمهم.
لم نسمع في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم أو عهد الصحابة أن من ضمن مسؤوليات أفراد الحسبة المراقبة، التفتيش،أو حتى القبض على المشتبهين والتحقيق معهم. لقد كان دورهم يقتصر على النصح والإرشاد فقط. فهل سيستمر الحال كما هو؟ أم سيتم تقنين وتحديد مسؤوليات رجالات الهيئة وتوضيحها لهم؟
مايو 21, 2007 عند 8:36 ص
لا أدري إن كان من حقي أن أشكو ( الهيئة ) أم لا على الرغم من أني لا أنكر وجودهم (الجميل) لكن أن يتفاقهم وجودهم ويتحول إلى ( يادي الكسوف يا قماعة)
آخر موقف لهم عالق في ذهني هو إغلاق معرض ماليزيا ومعرض كندا التعليمي في معارض الحارثي – جدة .. والسبب وجود ( حرمة ) واقفة على الكاونتر!!
هناك المئات من الحلول لتفادي هذا النوع من المشاكل .. لكن يبدو أن (الهيئة) الموقرة لم يعجبها الحال أبداً وقام رجال الشرطة بتلميح (الهئية عندها ترخيص ملكي) !!!
رجال الحسبة على العين والراس
لكن ألا نحتاج إلى تعامل بـ ( شوية ) تعقّل؟!
شكراً على طرحك =)
مايو 22, 2007 عند 12:15 ص
كما قلت ليست هذه القضية الأولى وحتما لن تكون الأخيرة مادام لم توضع المهام الحقيقة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لن نرا سوى العنجهية في تصرفاتهم طبعا بعيد عن عين الرقيب لأنهم فوق القانون!!